مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
24
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ما قبله » ( « 1 » ) ، فقد أجمع الأعلام على ثبوت الغسل في حقّه ؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة أنّها ناظرة إلى الخطابات التكليفيّة دون الوضعيّة كالجنابة مثلًا ؛ لتحقّقها بأسبابها الخاصّة الموجبة للحوق الوصف بالأشخاص رغم تلبّسه بالإسلام ، فكذا الحكم بالنسبة للمخالف ( « 2 » ) . الوجه الثالث : التفصيل بين ما إذا كان منشأ البطلان عدم الإيمان ، وبين ما كان منشؤه اختلال سائر الشرائط ، فلا يعيد في الأوّل ويعيد في الثاني ، بدعوى أنّ المقدار المستفاد من النصّ والإجماع في حقّ المستبصر أنّ إيمانه اللاحق كإجازة الفضولي مصحّح لأعماله السابقة المشروطة بالإيمان لا أكثر . والظاهر من عبارة المحقّق الهمداني الميل إلى هذا التفصيل ( « 3 » ) . 2 - تطهير المتنجّسات : الظاهر أنّه لا إشكال في عدم وجوب إعادة تطهير المتنجّسات إذا كان تطهيرها موافقاً لمذهب الإماميّة ؛ لأنّها من الأمور التوصّلية التي لا تحتاج إلى نيّة ، ولا مانع آخر يمكن تصوّره . إنّما الإشكال فيما إذا كان التطهير على مذهب المخالف بغسلة واحدة - مثلًا - مع أنّه يحتاج إلى غسلتين على المذهب الحقّ ، فهل تكفي الواحدة ؟ ذكر صاحب الجواهر أنّ في المسألة وجهين ، ثمّ قوّى وجوب الإعادة حيث قال : « وفي وجوب إعادة غسل المتنجّسات إذا كان فاسداً عندنا وجهان ، أقواهما ذلك ؛ للأصل ، وقصور الأدلّة عن التناول » ( « 4 » ) . 3 - حقوق الناس : لا شكّ في عدم شمول الأخبار المتقدّمة لحقوق الناس ؛ لوضوح أنّها ناظرة إلى الأعمال والعبادات التي فيها إعادة أو قضاء ومسئوليّة في قبال اللَّه سبحانه ، وأمّا حقوق العباد فهي أجنبيّة عن مفاد تلك الروايات ، على أنّ المستفاد من التعليل الوارد في الزكاة لزوم التخلّص وبراءة
--> ( 1 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 39 - 40 . ( 3 ) مصباح الفقيه 3 : 282 . ( 4 ) جواهر الكلام 13 : 9 .